العلامة الحلي

112

نهاية الوصول الى علم الأصول

وكذا من لزمه قضاء صلاة على الفور فأخّر ، فلا نقول : إنّه قضاء القضاء ، ولهذا افتقرنا في القضاء إلى أمر مجدّد . وأمّا الأمر بالأداء ، فإنّه كاف في دوام اللزوم ، فلا يحتاج إلى دليل آخر . والحقّ : أنّ القضاء مخصوص بما عيّن وقته شرعا ثمّ فات الوقت قبل الفعل . الرابع : الفعل إنّما يسمّى قضاء إذا ثبت وجوب الأداء ولم يفعل ، أو ثبت سببه . فالأوّل ، كمن ترك الصلاة عمدا حتّى خرج وقتها ثمّ أدّاها . والثاني ، إمّا أن يكون المكلّف لا يصحّ منه الأداء عقلا ، كالنائم والمغمى عليه ، أو شرعا كالحائض . أو يصحّ ، لكنّ المقتضي للسقوط جاء من جهته ، كالمسافر إذا علم أنّه يصل قبل الزّوال ، فإنّ السفر منه ، وقد أسقط وجوب الصّوم ويصحّ منه ، أو من قبله تعالى ، كالمريض ، فإنّه قد سقط وجوب الصوم عنه . ففي جميع ذلك يسمّى قضاء ، لوجود سبب الوجوب لا نفس الوجوب ، كما يقوله بعض من لا تحقيق له من الفقهاء باعتبار وجوب القضاء ، فإنّ الواجب يمتنع تركه ، فلا يجامع جواز الترك أو وجوبه ، وكيف تؤمر بما يقضى به لو فعلت .